|
المشاركة بواسطة م.صالح بشير المزوغى
|
|
03 / 12 / 2007 |
|
ان الاحساس بالمكان هو العنصر السابق و اللاحق للاحساس بالزمان و كلاهما المكونان لهوية العمران فاذا فقد أحدهما ضاعت الهوية المعمارية المكانية( أى المحلية ) و صار العمران معبر عن الزمان دون التعبير عن المكان وما نراه فى هذا القرن و فى نهاية القرن الماضى هو سيطرة الطراز العالمى على مختلف مجالات الحياة و من بينها العمارة و العمران فتوحدت طرق البناء و مواد البناء و المنفذون للمبانى و توحد الاثاث و اللباس و اختفت الالبسة الشعبية المحلية و صارت تراثا و لاتكاد تراها الا فى المعارض و المهرجانات و تبعتها الاطعمة و الوجبات و هى متسارعة نحو الاختفاء فلقد سيطرت الوجبات السريعة و التى هى من الطراز العالمى الجديد فلا تكاد ترى الوجبات المحلية الا فى المناسبات الاجتماعية أو عند الدواخل و اختفت من المدن المحلية الاسواق و ظهرت (سوبر ماركت) و (فاست فوود) و اختفت الساحة و الميدان و ظهرت ( البلازا و السينما) |
|
إقرأ المزيد
|
|
|
عمارة مابعد الحداثة: المصطلح والمفهوم |
|
الكاتب د خالد السلطاني
|
|
18 / 02 / 2007 |
|
انطوت الفترةالاخيرة من النشاط المعماري العالمي المعاصر، على جملة متغييرات جذرية طرأت على الممارسة المعمارية، وعلى "مفهوم" العمارة ذاتها، ممارسة و مفهوم جديدان، لا ينتميان كثيرا الى ما كان مألوفا وشائعا في السابق. ولم يتسم النشاط المعماري المعاصر على قطيعة واضحة عن ما سبقه فحسب، وانما انطوى ذلك النشاط على سبر اغوار وافاق ثقافية غير معلومة وغير معتادة في الطرح المعماري او مفاهيمة وتجلياته. وهذه المرحلة من المتغيرات الجذرية المعمارية التى نتكلم عنها، هي بالطبع وليدة متغيرات كثيرة ومتعددة المستويات شملت فروع المعرفة الانسانية بكل تنوعها واختلافاتها. ولئن اتصف مسار التطورات المعمارية السلبقة على نمّّو انسيابي وتدريجي، ليفضي في الاخير الى اساليب واتجاهات معمارية متباينة، لكنها ظلت تحتفظ بمرجعية قيمية متماثلة، فان التحولات التى آلت اليها المقاربات المعمارية المعاصرة لا تمت كثيراً الى تلك القيم والمبادئ التى انتمى اليها النشاط المعماري السابق، كماان نوعية الطروحات ذاتها اتسمت على " طفرات " اسلوبية حادة. ويشبه احد النقاد المعماريين مثل الاحداث التى شغلت العمارة المعاصرة واساليب تحولاتها وآلت الى مفاهيمها الجديدة، كمثل شخص راكب سيارة، تجوب به في طرق مختلفة من ارض مستوية الى مناطق متموجة، وآخرى جبلية؛ لكن السيارة تظل في الاحوال كافة، صالحة لانجاز مهام السير في تلك الطرقات، الى ان يعترضها نهـر – يقتضي عبوره تغيير وسيلة الركوب والانتقال من السيارة الى وسيلة عبور اخرى الى ما يشبه الزورق، او السفينة لتحقيق مهام العبور؛ فالاساليب والحركات المعمارية المعاصرة هي الان بمثابة زورق، لا علاقة له بتاتا بما كان مألوفاً ومستخدما في السابق.  |
|
إقرأ المزيد
|
|
|